الشيخ المحمودي
181
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وعلي بن حديد ، عن حماد بن عيسى . وأخبرنا بها ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد ابن أبي الصهبان ، عن أبي القاسم الكوفي ، عن إسماعيل بن سهل ، عن حماد . وفي محكي الخرائج وكشف الغمة عن أحمد بن هلال ، عن أمية بن علي العبسي ( القيسي خ ) قال : دخلت انا وحماد بن عيسى على أبي جعفر عليه السلام بالمدينة لنودعه ، فقال لنا : لا تخرجا ، أقيما إلى غد ، فلما خرجنا من عنده ، قال حماد : انا اخرج فقد خرج ثقلي . قلت اما انا فأقيم ، فخرج حماد ، فجرى الوادي تلك الليلة ، فغرق فيه ، وقبره بسياله . ( 8 ) وحكي عن المحقق الفيض ( ره ) أنه قال : حماد الذي يروي عنه الحسين بن سعيد ، فإنه ابن عيسى الثقة الجهني الذي يروي غالبا عن حريز . وقال المحقق النجاشي قدس الله نفسه : حماد بن عيسى أبو محمد الجهني مولى ، وقيل عربي ، أصله الكوفي ، سكن البصرة . وقيل : إنه روى عن أبي عبد الله عليه السلام عشرين حديثا ، وروى عن أبي الحسن والرضا ( ع ) ، ومات في حياة أبي جعفر الثاني عليه السلام ، ولم يحفظ عنه رواية عن الرضا ولاعن أبي جعفر . وكان ثقة في حديثه ، صدوقا ، قال : سمعت من أبي عبد الله عليه السلام سبعين حديثا ، فلم أزل ادخل الشك على نفسي ، حتى اقتصرت على هذه العشرين . ( 9 ) وله حديث مع أبي الحسن موسى عليه السلام في دعائه بالحج ،
--> ( 8 ) وهذه الفقرة مذكورة في ذيل رواية قرب الإسناد أيضا ( على ما في البحار ) وقيل في بيانه : السيالة - بالمثناة التحتانية - على زنة سحابة : موضع بقرب المدينة ، على مرحلة منها لمن يريد مكة . ( 9 ) الظاهر من سوق هذا التعبير ان حمادا ذكر لبعض الرواة ما رواه عن الإمام الصادق ( ع ) ، أو أراه ما كتبه عن الإمام ( ع ) من العشرين حديثا ، فقال لحماد : أهذا جميع ما ترويه من الإمام ( ع ) أم لك بقية ؟ فأجابه حماد : بان جميع ما رويته وسمعته من الامام كان سبعين حديثا ، فلم أزل ادخل الشك على نفسي حتى اقتصرت على هذه العشرين ، الخ .